أعلنت دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا عن إصدار كتاب جديد بعنوان «مطاردة المعنى»،
للكاتب والشاعر الكوردي إدريس سالم. يقع هذا العمل الفكري المتميز في نحو (160)
صفحة من القطع المتوسط، حيث يقدم رؤية معرفية، تعنى بالقضايا الإنسانية المعاصرة،
وتفتح آفاقاً جديدة من القراءة والتحليل الثقافي المعمق.
ويسعى هذا العمل
المشترك الذي يوثق سلسلة من الأسئلة العميقة والشيقة إلى تفكيك العديد من المفاهيم
الأدبية والفلسفية، مستعرضاً تجارب إبداعية غنية، تسهم في إثراء المكتبة الكوردية
والعربية، وتقديم رؤى مغايرة حول الفن والكتابة والحياة.
وقال إدريس سالم في
تصريح خاص لموقع «سبا» الثقافي: «إن كتاب «مطاردة المعنى» هو اشتباك مع تخوم
الإدراك. محاولة لترميم التصدّعات في جدار الوجود. هو رحلة مشتركة مع الروائي
والصديق العزيز مازن عرفة، حيث خضنا حوارات وسهرات طويلة نقتفي فيها أثر الحقيقة،
ونفكّك خيوط الأدب والمعرفة، لنغزل منها ثوباً يليق بعريِ الإنسانية.
ويتضمن الإصدار الجديد
(28) سؤالاً فكرياً وفلسفياً، جرى طرحها ومناقشتها بعناية فائقة، لتلامس جوهر
الوجود والوعي الثقافي الراهن. تتنوع الأسئلة المطروحة لتشمل قضايا الهوية
والاغتراب والذاكرة، مما يتيح للقارئ فرصة الإبحار في تفاصيل فلسفية ممتعة، تعكس
عمق التحضير ودقة الطرح من قبل المحاور والضيف.
وتميزت صياغة الحوار
بأسلوب أدبي رفيع، يجمع بين السلاسة اللغوية والعمق المعرفي، مما يجعله كتاباً
جاذباً للنخبة المثقفة والقراء العامين على حد سواء. وتأتي هذه الخطوة من قبل دار
نوس هاوس في إطار مشروعها الثقافي المستمر لدعم الفكر الرصين وترجمة التطلعات
الإبداعية إلى إصدارات ورقية تلامس وجدان القراء كوردياً وعربياً وعالمياً.
ويعد هذا العمل إضافة
للمنجز الإبداعي، لكل من الكاتب والشاعر إدريس سالم والروائي مازن عرفة، لما يحمله
من أبعاد نقدية وتحليلات رصينة، ومن المتوقع أن يثير نقاشاً واسعاً في الأوساط
الثقافية؛ لما يطرحه من تساؤلات جريئة تمس جوهر الإبداع الإنساني، وتفتح أبواباً
مغلقة أمام قراءات نقدية متعددة.
وأضاف الشاعر الكوردي: «هذا الكتاب هو ثمرة تلك الليالي التي لم تكن تنتهي
إلا لتبدأ من جديد في عروقنا. هو نتاج اشتباك فكري وعاطفي، حاولنا فيه أن نُعرّي
الصداقة من بروتوكولاتها، ونحرّر العلم من جموده، لنقبض على جوهر الحياة في
تجلّياتها السريالية الأكثر دهشة».
يُعدّ إدريس سالم
شاعراً وكاتباً كوردياً سورياً، تتناول نتاجاته الأدبية أبعاداً سريالية وعوالم
حلمية غامرة. وتغوص كتاباته في سيكولوجية الذات وصراع الأقنعة، مسلّطة الضوء على
العزلة والاقتراب الرقمي، فضلاً عن أسئلة الهوية، الوجود، والعدم، مع التركيز على
تصوير الألم والمعاناة الإنسانية. ومن أبرز مؤلفاته الشعرية: «جحيم حيّ»، «مراصد الروح»، و«الحزن وباء عالميّ».

.jpg)
