recent
جديدنا

جوان بامرني لموقع «سبا»: تأثرت بالسينما الأمريكية، وأتابعها بشغف





حاورته: تارا إيبو / خاص سبا



ذاكرة السينما الكورديّة، صاحبُ التلّ المقدّس، البصمةُ الذّهبيّة في تاريخ السينما الكورديّة ...

لا نستطيع أن نتحدث عن السينما الكورديّة إن لم نتحدث عن جوان بامرني الذي يرسمُ الواقع الكورديّ من خلال الشاشةِ الفضيّة، و ها نحن و إيّاكم معه في هذا الحوار الصريح و الممتع ...

- 1بدايةً .. من خلال تواصلي مع بعض الفنّانين الكورد، البعض منهم يدعوك أو يلقّبك بالإمبراطور، ما رأيك بهذا اللّقب ؟ 
_ في الواقع إنّ إمبراطور كلمة كبيرة جداً، هنا في كوردستان لدينا الكثير من المخرجين الرائعين، لذا لا أجد نفسي إمبراطوراً و لا حتّى ملكاً، أنا فقط جوان بامرني المخرج، هنالك بعض الأصدقاء لشدّة حبّهم لي قاموا بإطلاق هذا اللّقب علي، لكنّي لا أحبّذ ذلك أبداً، السينما ليست إمبراطوريّة ليتربّع على عرشها إمبراطور، السينما عالمٌ مفتوح، هي الحياة بشكلٍ آخر 

 - 2باكورة أفلامك كانت فيلمَ رعب، أودّ معرفة سبب اختيارك للرّعب، و كيف تعاملتَ مع فريق العمل و تعاملوا معك ؟ ، حيث كنتَ صغيراً في السِّن، حبّذا لو شاركتني إحساسك حينذاك .

_ أعدتِني إلى ربيع العمر، كنّا مجموعة هواة نمثّل على خشبة المسرح المدرسيّ في مرحلة الثانويّة، و راودتني فكرة الفيلم، كانت الظروف مهيّأة، و موقع التصوير كان موجوداً على الواقع، حيث تحمّس الجميع و صنعنا فيلماً بتكلفةٍ قليلةٍ جداً، كنّا مجموعةً رائعة نعمل بجدٍّ و صدق، إحساسي لا يوصف عن تلك المرحلة، أتمنّى أن تعود الأيّام بي إلى تلك الفترة، لقد كانت أجمل أيّام عمري

 - 3لديك نمطٌ خاصٌّ بك فيصعب تحديده، أيّ المخرجينَ أثّر بك، و أيّ مخرجٍ عالميّ تتمنّى أن تتعرّف عليه أو تعمل معه ؟ 

_ أنا متأثّرٌ بالسينما الأمريكيّة كثيراً، و أتابعها بشغف، و أكثر مخرجٍ أثّر بي هو ستيفن سبيلبرغ، أحبّ التعامل معه، و يعجبني أيضاً المخرج جيمس كاميرون مخرج ( تايتانيك و أفاتار

 - 4أنتَ عملتَ بأفلام الرعب و الأكشن و الدراما و الكوميديا، أين تجد جوان بامرني المخرج ؟ 

_ أنا أجدُ نفسي في كلّ عملٍ أعمل به، لكنّ الأقرب إلى قلبي هو الأكشن

- 5 عند تحضير فيلمٍ من أفلامك، هل تخرج من الواقع إلى الخيال من أجل رسم مشاهد الفيلم ؟ 

_ أجل، عندما أرسم مشاهد فيلمٍ من أفلامي أخرج من الواقعِ إلى الخيال، و أتخيّلُ المشاهد بجميع تفاصيلها، تماماً كشريط فيديو يمرّ من أمام عينَي، الإبداع يأتي من الخيال، يا سيّدة الخيال تارا

- 6أنت الذي تقوم بوضعِ جميع سيناريوهات أعمالك الفنيّة بنفسك، لماذا ؟ 

_ للأسف لم أصادف مؤلّفاً سبق لهُ العمل على سيناريو عملٍ فنّي، أنا مضطرٌّ لكتابة سيناريوهات أعمالي بنفسي، بصراحةٍ أدق لا أثق بأحد

- 7نعلم أنّك عملتَ مخرجاً و ممثّلاً، أين تجد نفسك أكثر، أمام الكاميرا أم خلفها ؟ 

_ قد أكونُ ممثّلاً جيّداً عندما أكون أمام الكاميرا، و باللاشعور تقترب عيني من الكاميرا، الكاميرا هي عيني على الحياة و لذلك أجد نفسي خلف الكاميرا

- 8في كوردستان بشكلٍ عام، هل الفنّانين يملكون الخيار ؟ 

على الأغلب للأسف لا يملكون الخيار، و ذلك لعدّة أسباب، منها اقتصاديّة و سياسيّة، و أيضاً قلّة الأعمال الفنّيّة، و الفنّان يملك طاقةً يجب أن يفرّغها، لذلك و في كثيرٍ من الأحيان يقبل بأعمالٍ دون المستوى

9- أخبرني بعض الأصدقاء أنّكم حين كنتم تحضّرون الفيلم الأمريكي أنّهم يريدون العمل معك دون مقابل، فقط من أجل أن يتعلّموا و يستفيدوا من خبرتك، ماذا تقول لهؤولاء الأشخاص ؟ 

 من الجميل أن ترى أشخاصاً يريدون العمل فقط لأجل التعلّم، لكن أنا لا أستطيع استغلال هذه النقطة أبداً، كل شخص يعمل معي سواء كان هاوياً أو محترفاً يجب أن يأخذ مقابل تعبه، العمل في السينما متعِبٌ جداً، و أنا مستعدٌّ لإعطاء خبرتي لأيّ شخصٍ مجتهدٍ يريد أن يتعلّم دونما مقابل، لكي نعدّ جيلاً سينمائيّاً راقياً و مثقّفاً في كوردستان، لأنّنا سنرحلُ يوماً ما عن هذه الحياة و هم الذين سيكملون مسيرة السينما بعدنا، و وصيّتي لكلّ هاوٍ سينمائيّ أن ينتسب إلى المعهد العالي للفنون المسرحيّة، و أن يعمل على هوايته كثيراً



- 10نحن في كوردستان نعاني شحّاً في الإنتاج السينمائيّ الفنّي بشكلٍ عام، ما  السبب برأيك ؟ 

_ الأسباب كثيرة، منها اقتصاديّة و منها سياسيّة، أيضاً عدم وجود سوقِ إنتاجٍ سينمائيٍّ حقيقي، بالإضافة إلى صعوبة تسويق الأفلام خارج كوردستان

 -11  ماذا تعني لك الجوائز ؟ 

_ قد تكون دافعاً، لكنّها ليست الهدف، هنالك رسالة أودّ إيصالها إلى العالم من خلال أفلامي 

 _ أنت تلقّيتَ رسالة شكرٍ و تقديرٍ خطيّة من فخامة الرئيس مسعود البارزاني عن فيلمك التلّ المقدس، أو كما يسمّيها كورد روژآفا الجبال المقدّسة
_ أجل إنّها وسامٌ أحملـهُ على صدري مدى الحياة، و هي أهمّ جائزة حصلتُ عليها في حياتي أو قد أحصل عليها

 - 12 ما الذي أضافه فيلمك الكورديّ الأمريكي إلى مسيرتك الفنّيّة ؟ 

_ للأسف لا يزالُ في طور المونتاج، يكفي أنّه سيخرجني من إطار المحليّة إلى إطار العالميّة

 -13حبّذا لو حدّثتنا عن مشاريعك الجديدة .

أمامي الآن على المنضدة الكثير من الأعمال الفنّيّة، أهمّها المسلسل التلفزيوني الذي أعمل على السيناريو الخاصّ به، كما أنّي بصدد استلام إدارة قناةٍ تلفزيونيّة

_ جوان بامرني ... كلمة أخيرة منك ..




أتمنّى أن أخدم الشعب الكوردي و قضيّته و أن أخدم الإنسانيّة، كلّ ذلك من خلال السينما، كما أتمنّى رؤية جميع أجزاء وطني كوردستان محرّرة و يعمّ فيها الأمن و السّلام، أتمنّى لو أحمل كامِرَتي و أصوّر كلّ بقعةٍ من بقاع وطني كوردستان، هذا حلمي، كما أحلم أن نرتقي بالسينما الكورديّة إلى العالميّة، و أن تهتمّ حكومة الإقليم بالفنّ و الفنّانين، لدينا الكثير من الفنّانين و المخرجين و المؤلّفين الرّائعين، كما يُعتبر الفنّ ثروةً وطنيّةً يجب أن نهتمّ بها و نحميها، و أخيراً أشكركِ تارا أنتِ الصورة الجميلة لدي عن كوردستان روژآفا، و أشكر العاملين على جريدة سبا لإتاحة الفرصة لي لمخاطبة كورد روژآفا، تحيّاتي و قُبلاتي للجميع 

 لدى المخرج جوان بامرني الكثير من الأعمال الفنّيّة، من بين تلك الأعمال لدينا
_ الحلم المزعج
_ لن ننساكم
_ التلّ المقدّس
_ أيتام الكون
_ الأمريكيّ الذي لم أقتله

google-playkhamsatmostaqltradent