recent
جديدنا

محاولاتي الحمقاء

الصفحة الرئيسية

نوارة الخنساء / خاص سبا

 

لنسمِّ ما بيننا برتقالة
تشبه طفلاً في شهرِه العاشر،
جميلٌ يحبُّ مَن حوله، ويهربُ منهم إلى صدر أمِّه بلا خوف،
تشبهُه بابتسامة تخرجُ دون أن يفكرَ في وجه الآخر،
تشبهُه...
ينظرُ إلى كلِّ مَن حوله كأنه عالمٌ من الألعاب التي يحبُّها ولن يحصُلَ على واحدةمنها
تشبهُ طفلاً يحبو إلى الأشياء بخفة وحبٍّ
كالطفل الذي وضعتُ له برتقالةً وقلتُ له تعالَ خذْها
فأتى وقطّعها إلى أصابعي...
أحببتُك عدةَ مرات...
مرة أحببتُك كمعلم يخرجُ صباحاً ناسياً ليله
ليفرغَ ما بجعبتِه على طاولة أمام تلاميذه
ثم يعود ليسألني في أي عامٍ قد خُلِق هذا الليل
ويحدّدُ سعادتَه عليه دون أن يعلمَ ما تاريخ اليوم.
أحببتكَ كرجل سياسيٍّ يكتبُ خطاباتِه في غرفة جدرانها مهترئة،
فأصفّقُ له دون أن أفهمَه...
ويضحك وكأنه يتلذّذُ بجسدي الذي يحترق.
كشاعر أحببتك
نسيتني على أصابعك كقصيدة لم تكتبْها يوماً،
وكبرتُ للحدّ الذي جعلك تأكلُ طعامك بنهم،
والزيت يسيل على شفتيّ.
كرجل يحبُّ التقاطَ الصورِ أحببتُك،
فصرتُ أقفُ من أجل الصورة دائماً
كأنّ ما حولي صورة، وكأن كلّ الأشياء هي عيناك.
أحببتُك كرجل يبيعُ الناس على الطرقات،
وكلما عدْتُ إلى المنزل أبكي على الحلوى التي بين يديك
والتي لم أتناولْها أبداً.
أحببتك كما أنتَ فقتلتَني
عندها تأكدتُ أن رائحةَ الجثثِ لا تكون كريهةً إلى هذا الحدِّ لولا معرفةِ القاتل.
حاولتُ خيانتَك مرةً
نزفتُ من كل الأماكنِ التي جمعتْنا سويةً،
صرتُ أنزفُ من الغيمة التي وصلتُ بها شَعري وجدلْتُ لك السماءَ فيها
تخيّل حجم كونِك وأنت تنزفُ منه ولا أحد يضعُ لك الضمادَ لتهدأ!
حاولتُ خيانتَك فرفعتُ يدي ألوحُ للسفن التي غادرَت
مضحكٌ هذا فعلاً وأنا لا أجدُ مبرراً للخيانة عادة سوى تلويحةٍ بالخطأ...
حاولت مرة أن أقلدَك
اعتدتُ على الوحدة بعدها
واعتدت أن أرى الجميع خائناً وأنني المخلصةُ الوحيدة
والكاذبة.
حاولتُ خيانتَك كثيراً
لم أستطعْ أبداً أن أتركَ يدك وأنت تقشرُ برتقالةً لتسيلَ على ذراعي دماً كأنك متَّ وكأن البقيةَ في حياتي مع رجلٍ آخر.
 
google-playkhamsatmostaqltradent