«محمود نعسان» يصدر روايته الأولى «وحي السراب»


صدرت حديثاً للكاتب الكردي السوري «محمود محمد نعسان» روايته الأولى، التي حملت عنوان «وحي السراب»، عن دار اسكرايب للنشر والتوزيع في مصر، الرواية التي تحمل تسعة عشر فصلاً، تتألف من مائة وخمس وستين صفحة، ليكون الغلاف من تصميم الفنّان التشكيلي الكردي «أصلان مَعمو».

 

تحاكي «وحي السراب» واقع المجتمعات العربية والكردية، وتهدم الكثير من العادات والتقاليد بمعول التفكير العقلي الناقد، بهدف عيش حياة مستقلة، والخروج من قمقم اللاوعي الجمعي. هي رواية اجتماعية، تعالج متطلبات الشباب العربي النفسية والمادية، وتناسب كل الفئات العمرية.

 

وفي تصريح خاص لموقع «سبا» الثقافي قال الكاتب الكردي محمود نعسان: «لأننا نعيش في زمن وباء التكنولوجيا، وسيطرة شرذمة من أناس لا يحملون أي قيم سامية وفضائل نبيلة، لمجتمع ذي جذور وهوية تاريخية، ولأن حياتنا صنيعة خليط مما تمليه علينا السوشيال ميديا والتوريث غير الناقد، يعيش الشاب العربي والكردي في محيط من الحيرة الفكرية والنفسية، فكان لِزاماً على الكاتب – الكاتب الحقيقي – أن يقف موقف الطبيب من مجتمعه، ويتناول القضايا التي تحول دون لِحاقنا بركب الحداثة، والأهمية الكبرى تكمن في تقديم معالجة واقعية للمعاناة الاجتماعية».

 

وأكد نعسان: «إن مخاض ولادة الكتاب الأول للكاتب يكون عسيراً جداً ويمر بعدد من العقبات، ابتداء من مسؤولية القلم واختيار الفكرة واللغة وانتهاء بالعقبات المادية مع دُور النشر والتهميش للأقلام الشابة الصاعدة على حساب الكُتّاب المعروفين، ومروراً بعدم وجود نقد أدبي وفكري أكاديمي للعمل الذي من شأنه تقديم طرح أفضل وتفادي عدد كبير من الأخطاء التي قد يكتشفها الكاتب بعد رؤية عمله النور».

 

ومما جاء في الغلاف الخلفي من الرواية:

كانت أمتعة الفِرار موضبة في أكياس الخيش والنايلون قبل شهور؛ تحسّباً لهذه الساعة، التي سننسى فيها ما نحتاجه من لوازم في مرحلة النزوح أو اللجوء، وربّما لن نسمع نداء أطفالنا وهم ينادوننا: «لا تنسوا ألعابنا»، ستلعبون باليأس يا صغار، وسيعبث الواقع بأحلامكم، سترشّون على حياتكم الكثير من السُّكْر لتستسيغوها! أنتم سرابنا الذي نلاحقه، وأنتم الماء الذي يروي ظمأنا، فِرارنا الذي سنحياه، ووُلاة عهد الخليفة، قد تعيشون، ولكن أحيوا بقضيتكم لا بحياتكم، فما قيمة الحياة بلا قضية تستحقّ العيش، اشعروا بانتمائكم لهذه الأرض، أنتم أبناء التراب والطين، ساهموا في بناءها لأنها تشكّلكم، أنتم نطفة النهضة والعودة إلى التاريخ المُشرق، ونحن الصفحة السوداء في كتاب التاريخ، أنتم البياض الناصع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملحمة فرهاد وشيرين

ما معنى الوجود يسبِق الماهية؟ وهل الإنسان حرٌّ في أفعاله؟

نظرية العقد الاجتماعي عند جون لوك