recent
جديدنا

عِراك الصراعات

الصفحة الرئيسية


إدريس سالم

 

تنطقُني روحي أشياءَ لم أقلْها

وعلاماتُ قيامةٍ تتفتّحُ في وجهي

أتأمّلُها في خيالي:

– يا إلهي!

– إنها لا تُنسى...!

 

*  *  *

 

يطوّقُني الربُّ بنفخةٍ من بوقِه،

فتنزُّ تلك العلاماتُ شرخاً في قلبي

أسمعُ رعشاتِ العالمِ تسري في عروقِ يدي

أمسحُ عَرَقاً لزِجاً من أعلى جبيني، بكُمِّ الخوفِ والدهشةِ والحصار

أسقطُ

أتدحرجُ

لأقفَ بوجهٍ آفلٍ

تدورُ حولَه لغاتُ العالمِ، كزوبعةٍ

تنتظرُ مني أن أفنى،

فتلتهمُني.

أنظرُ إليها بلَجَاجةِ الأعمى

أفتحُ بصيرتي

ليسَ فيها سوى ترابٍ يغنّي

يغوصُني

فيرمي على ذهني سؤالاً، ينفضُ الغضبَ عن ركبتيه:

أتباري اللغةَ،

وأنت غصنٌ غضٌّ، ما زالَ يطرقُ أبوابَ الفكرِ تردّداً؟

لكن!

يستيقظُ في ذهني ألفُ سؤالٍ آخرَ

أتعاركُهم

ويتعاركونني...

أفتحُ عينيّ

فأعودُ إلى حلمي

لأرى ألماً عارياً مُنحنياً

استحضرَ صورةَ طفلةٍ سودانيّةٍ جائعةٍ

ونسراً يحومُ حولَ مجاعةٍ هزيلةٍ

يترقّبُ موتَها

ليأكلَها.

 

 

 

google-playkhamsatmostaqltradent