recent
جديدنا

هكذا...كان



                                             الشاعرة :  باحثة إبراهيم 


هي لحظة من آخر اللحظات
ما مرَّتْ وما بقيتْ...
قلتَ:الوداع...
وما غادرتني...
وما غادرتَ أمكنتي
ولا وقت انتظارك...
ما تركت السكوت يقود دمعي
ولا أنغام الشتاء
تشعلني جنوناً صارخاً
على قبر يحوي حبي...
- هي لحظة للحب يغدو
دون قلبٍ
ولا عينين تحرسه...
ولا شفتين تأكل بعضها
طمعاً وخوفا...
بلا أيدٍ تلوِّح للعائدين..الذاهبين
ولا ذراعين تلفَّان أطيافاً لهم
مرَّت بخاطر الشوق العتيق
غيمةً قد أمطرت...
- هي لحظة من أول اللحظات
وابتدأ الشوق
يقرأني أميرةً للصمت
والدمع السخيِّ تحت أكفان الرحيل..
ويكتبني للأمنيات
حلماً يشاركني الوقوف
على باب قلبٍ لم يبالِ بانكساري..
ليس يدري
بلى، يدري كم سيتعبني غيابه...
كم سيُبكيني...
كم سأبحث في الوجوه
عن بقايا الذاكرة...
عن جراحٍ أورثت كلَّ الجراح..
عن دروب مهملة...
عن آخر الأحلام في آخر اللحظات..
عني أنا...
كم ستأخذني تلك الحروف الواهنة
إلى حيث المكان ليس يدري من هو..
و...د...ا..ع..
وألملم من بقاءٍ خيبته...
ليته يبقى..
ليت الدروب تغفو لحظة..
ليت الحقائب تحترق...
هي لحظة لا تشبه اللحظات...
ما كنتُ لي..
ولا لدمعي..
ولا لنبضي..
أو للتمني..
أو للحنين الأسير..
ما كنتُ إلا لصمتٍ
قد أعلنته في وجهي الدروب
وهكذا كان الرحيل...
google-playkhamsatmostaqltradent