recent
جديدنا

عقوق

الصفحة الرئيسية

 


رماح بوبو / خاص سبا

 

 

هذا الشّعر عاق

لا يتسع حمولتي من الغابات

سناجبُ تلغو كثيراً،

 خشخشةُ بكاء تحت ورقٍ أصفر،

أسرارُ مدينةٍ يافعةٍ تتسلل في الضحى

لتحتفي بسكاكر الصمت،

وغنج «الازدرخت» في الأحياء!

هذا الشّعر عاق

كلما حلّفته بمحبتي

ازدرد بحراً

وغصّ بساقية اسمي...

منسيون بتنا في هوامش الأسفار

ينثرنا الخريف على مضارب البدو الرحل

فنرحل

ترافقنا طقطقة الحزن ونشيج الأواني ونباح!

هل كنّا حقاً من قبل هذا الخريف بلاد؟!

ومن لقَّن الزّيتون أنّ الأخضر يحتمل التأويل؟

وأنّ الماء ليس ماءً؟!

في رغبتي اليسرى فرخ حياة

فأين أُطلقُه

والصّفصاف باع النّهر

وتعلّم رقصةً غريبةً من غير ضفاف!

في رغبتي اليمنى حلم

ولي قدمين لكنّ ليلنا قصير

وبعض الشّاعر ظلٌّ

يفتُّ نشيده على مساكب خيبته

وحين يفاجئه ضوء

يذوب كرجل الثّلج

فتنفضحُ كمومسٍ الكلمات!

وبعض الشّاعر خيلٌ

يصهل فتتلقفه قبل نهاية السّبق

رصاصة الرحمة

وبعض الشّاعر أنا

احذف نصفي لأحيا

واحذف نصفي الحي لأموت كاملة 

أركبُ سفينة القرصان

وأقبلُ دور الجّارية

ثم

أفيق

لأفجِّر السّفينة والأحلام

امرأةٌ على مصطبة الملابس المستعملة أنا

تعاينني الأعين

والأيادي

وقبل تمام الصّفقة

يرميني صاحبي تحت الدَّرج

فقد مرت دورية

وحان

البيات !.

 

 

 

 

اذهب مع الريح


أحمل «حمزاتوف» العجوز اللطيف على ظهري

وأهمُّ إلى الجبل اللّعين

لم يتخل عن عصاه.

ينكزني بها لأخلع حذائي

لكن المطر شديد يا عمي

وستنبت في أقدامي أشواك «الديس».

ينكزني

لأتسلق الجّرف الشّرقي الحاد

لكن الصّخر أبيض هناك يا عماه

وستلتهمنا نسور الصقيع.

ينكزني

لنعبر وادي الصفير الأزرق

لكن الموتى هناك يحتفلون بهياج

وقد غبّوا دنانا كثيرة.

ينكزني بعنف هذه المرة

أنزليني

ثم

يدفع بي مقهقها

إلى فستان الريح.


 

google-playkhamsatmostaqltradent