recent
جديدنا

الخامسة إلا خمساً

الصفحة الرئيسية

قيرين عجو

كانت الخامسة إلا خمس دقائق صباحاً عندما حدّد موعداً.

نظرت بدهشة إلى الساعة مستغربة، هل أنا في حلم، أم أنني مستيقظة؟

نعم كانت حقيقة، هناك موعد طالما حلمت به. قلت في نفسي ما أسعدني من فتاة! طالما حلمت بموعد معه، ولكن فجأة عند الظهيرة تذكّر أن لديه موعد عمل مهم. لم أبالِ ولكنني كنت أرغب بالخروج معه. طوال اليوم كنت سعيدة. لكن ما الذي جعلني سعيدة؟ هل مجرّد طلب موعد كان قد جعل يومي سعيداً؟ 


مرّ أسبوع وأنا نسيت أو تناسيت، كنا نشرب الشاي، نظر إليّ وقال:

-         أعتذر لأننا لم نحظَ بموعد.

قلت بابتسامة مشتاقة:

-         لا يهم، المهم وجودك معي الآن.

عند المساء سمعت رنّة رسالة وأنا في قمة الاندماج بفيلمٍ رومانسي، كان هو ونظرت إلى الساعة كانت الخامسة إلا خمساً صباحاً.

هل توقيت القدر هكذا؟ طلب ذات الموعد وذات المكان. وبفرح طفلة لم أستطع النوم يومها. عند الظهيرة حدث طارئ جعلني لا أحضر الموعد. وبحزن عميق أجلّت الموعد.

قلت في نفسي هل للقدر يد في حرماني من مواعدته لي؟

أنفاسي بدأت تتقطّع وبقيت أياماً في ذهول من القدر. ما الخطأ الذي اقترفته حتى يمنعني الكون من مقابلة شخص طالما حلمت به؟

دون سابق إنذار والساعة خامسة إلا خمساً بدأ قلبي بالخفقان وازداد توتري وهو يطلب مواعدتي، لم أجب بل وافقت دون أية همسة وقلت: أرغب بك. قال: ليكنْ.

اقترب الموعد وقلبي يخفق من مكانه كطائر عاشق، خرجت وأنا أحمل السعادة بين ضلوعي وأهتف بعشق اسمه وأرقص على نغمة دقّات قلبي الحائر.  

عدة أسئلة تخطر على بالي، كيف سأتصرف، ماذا سأقول، هل أملك الجرأة؟ وبقيت طوال الطريق حائرة. وصلت ونبض قلبي بدأ يزيد ويبحث عن أغنية لِليلتنا الأولى. بحثت وبحثت ولم أجد أغنية لليلتي الأولى معه.

وأنا أطوف بين أحضانه وأحاول أن أحفظ رائحته علّها تبقى ذكرى لأجمل أمسية قضيتها معه.

google-playkhamsatmostaqltradent